أحمد بن يحيى العمري

406

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

إليه الأشكري وإلى من معه من الأمراء [ واستمروا كذلك ] « 1 » مدة ، فعزمت [ الأمراء و ] « 1 » الجماعة الذين مع كيكاوس على اغتيال الأشكري وقتله والتغلب على قسطنطينيّة ، وبلغ ذلك الأشكري فقبض عليهم واعتقل عز الدين [ كيكاوس بن كيخسرو ] « 2 » في بعض القلاع ، وكحل [ الأمراء وال ] « 3 » جماعة الذين اعتزموا قتله فأعمى عيونهم . وفي سنة ثلاث وستين وست مئة « 13 » سار الظاهر من الديار المصرية بعساكره المتوافرة إلى جهاد الفرنج بالساحل ، ونازل قيساريّة الشام في تاسع جمادى الأولى وضايقها وفتحها بعد ستة أيام من نزوله وذلك ( 330 ) في منتصف الشهر المذكور وأمر بها فهدمت ، ثم سار إلى أرسوف ونازلها وفتحها في جمادى الآخرة من هذه السنة ، وفي فتوح قيساريّة يقول ابن عبد الظاهر من قصيدة « 4 » : ( البسيط ) نصبت للشّرك أشراكا فصدتهم * لم يقدروا وهنا أن يقدروا هربا قلعتهم بقلاع ظلت تهدمها * أنت الذي تبتغي المسلوب لا السّلبا إن أسرعوا . . . « 5 » عنها فإنّهم * حلّوا لها كلّ برج ظلّ منقلبا تبّت يدا من غدا كفرا أبا لهب * وتبّ لم يغن مال عنه قد كسبا

--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 218 ) . ( 2 ) : في الأصل : كيخسرو بن كيكاوس ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 3 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( المصدر السابق ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الجمعة 24 تشرين الأول ( أكتوبر ) سنة 1264 م . ( 4 ) : لم ترد الأبيات التالية في ( أبو الفدا ) ، كما أن القصيدة نفسها قد سقطت من أصل مخطوطة الروض الزاهر ، لابن عبد الظاهر ( انظر : ص 200 ) ، ولم يثبت منها إلا بيت واحد هو : وقد غلبت على الدنيا فدونكها * كما تسرّك والدنيا لمن غلبا ( 5 ) : أصل البياض على مدار القصيدة كلمات غير مقروءة .